محمد بن زكريا الرازي
161
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
الذي عابه « 1 » في كتابه " في حيلة البرء " على الأطباء 25 - أحين ذكر ضعف المعدة ، وهو أيضا المطلوب لأن علاج هذه العلّة مضادّة هذا السبب . وقد يمكن أن يفهم من كلامه أن سبب هذا الضعف ليشبه « 2 » الحال ، في ذلك ، بزلق الأمعاء وبالشهوة الكلبيّة إلا أنه [ إن ] « 3 » يفهم منه ذلك كان باطلا ، وذلك أن هؤلاء يصلح أحوالهم بالأضمدة النديّة على القطن « * » والاستلقاء / على الأرض الباردة 25 - ب النديّة والحقن المبرّدة أيضا ، ولذلك تصلح أحوالهم الأغذية والأشربة الباردة . فالأولى أن يتوهّم أنّ بهم سوء مزاج حارّ يابس في الكلى وعنقها يجذب الرطوبة جذبا عنيفا متداركا ويدفعه أيضا لثقله « 4 » عليها دفعا متداركا . وقد قلنا فيه قولا واسعا في " الجامع الكبير " ، وجالينوس زعم « 5 » أنه لم ير هذه العلة إلى وقت تأليفه هذا الكتاب إلّا مرّتين « 6 » . وليس ينبغي أن يصرف ذلك إلى تقصير وقلّة رؤية « 7 » للمرضى ، بل لعلّ هذه العلّة يقلّ حدوثها في ناحيته « 8 » فأما نحن فقد رأينا هذه العلّة أكثر من مائة مرّة بالعراق والجبل حتى أنه لم يمرّ بنا شهر ولم نرها فيه إلا أنى رأيت حدوثها بالجبل أكثر . وقال في السادسة : " قد يكون خرّاج في المرئ « * * » « 9 » وينقّى « 10 » من مدّته إذا نضج وانفجر بالبول .
--> ( 1 ) عنى بدعابة ( م ) . ( 2 ) ليستبينه ( م ) . ( 3 ) ساقطة من ( ص ) . ( * ) القطن : هو ما بين الوركين ، ويخصّ الأطباء به الفقار الخمس التي تركز فيها أضلاع الخلف وهي المنقطعة عن الاتصال من قدّام وعلى البطن ( ابن الحشاء ، ص 106 ) . ( 4 ) الثّفلة ( م ) . ( 5 ) يزعم ( م ) . ( 6 ) والأمر بين ( م ) . ( 7 ) روءية ( م ) . ( 8 ) ناحية ( م ) . ( * * ) المرئ : هو مجرى الطعام والشراب من الفم إلى المعدة ( ابن الحشاء ص 72 ) . ( 9 ) الرئة ( م ) ، ( المريه ( ص ) . ( 10 ) تبقى ( م ) .